
بشائر: سيهات
تناول الشيخ عبدالله البحراني في محاضرته في الليلة الخامسة من شهر محرم الحرام موضوع «اختلال موازين الرضا»، مسلطًا الضوء على مفهوم الرضا ومكانته في بناء الموقف الإيماني، وما يترتب على انتقال معيار الإنسان من رضا الله إلى رضا المخلوق.
وبيّن أن واقعة كربلاء لم تكن حدثًا عسكريًّا عابرًا، بل شكّلت منعطفًا فكريًّا وأخلاقيًّا في إعادة ضبط منظومة القيم، مؤكدًا تجسيد الإمام الحسين عليه السلام ومن معه لمفهوم الاستقامة على التكليف الإلهي.
وأوضح أن الرضا يتجاوز مجرد تحمل الابتلاء إلى الاطمئنان لحكمة الله وتدبيره، مشيرًا إلى الفرق بين الصبر والرضا، وأن مقام الرضا يرتبط بالنظر إلى الابتلاء ضمن دائرة العناية الإلهية.
وأشار إلى أن تقديم رضا الناس على رضا الله يؤدي إلى اختلال في الموازين، مبينًا أن طاعة الله تمثل معيارًا ثابتًا، فيما يبقى رضا المخلوق متغيرًا بتغير الظروف والمصالح.
وتناول مفهوم «صفقة الآخرة وصفقة البلاط»، مبينًا أن التاريخ يقدم نماذج لاختيارات متباينة بين تقديم المصالح العاجلة والوفاء للمبدأ، كما في أنموذج أصحاب الإمام الحسين عليه السلام.
وأكد أن استقامة الإنسان تقوم على جعل رضا الله هو الميزان الحاكم في المواقف والاختيارات.




