
بشائر: الدمام
تتجه شركات عاملة في صناعة الأخشاب المستدامة إلى التوسع في الاستفادة من مخلفات ملايين النخيل في السعودية، وتحويل السعف والجريد إلى ألواح خشبية تدخل في صناعة المطابخ والخزائن والأرضيات والأبواب المقاومة للحريق، في سوق تسعى إلى إيجاد بدائل محلية للأخشاب الصناعية المستوردة.
وتبرز مخلفات النخيل بوصفها موردا يمكن توظيفه في صناعات ذات قيمة مضافة، في ظل امتلاك السعودية أكثر من 33 مليون نخلة تنتج كميات كبيرة من المخلفات الزراعية سنويا، كان جزء منها يحرق أو يهمل، فيما بدأت شركات ومصانع في إعادة تدويرها وتحويلها إلى منتجات تدخل في قطاعات الأثاث والبناء.
ويأتي التوسع في إعادة تدوير مخلفات النخيل بالتزامن مع توجه السعودية نحو تعزيز الاقتصاد الدائري وخفض المخلفات والاستفادة من الموارد المحلية، ما يفتح المجال أمام قيام سلسلة صناعية تبدأ من جمع المخلفات الزراعية ومعالجتها، وصولا إلى تصنيع منتجات خشبية ذات قيمة مضافة تستخدم في قطاعات البناء والأثاث والتصميم الداخلي.
وبحسب بيانات البيئة والمياه والزراعة السعودية تقدر المساحة الإجمالية المزروعة بأشجار النخيل بـ (1.5) مليون هكتار، تحتضن أكثر من (200) مليون نخلة، تنتج سنوياً (9.7) ملايين طن من التمور أغلبها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويقدر إجمالي مخلفات سعف النخل في السعودية بأكثر من 800 ألف طن سنويا، ناتجة عن التقليم الدوري لما يقارب 32 مليون نخلة، بمتوسط 25-35 كيلوجراما للنخلة الواحدة سنويًا، بحسب الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير (سرك).
تشير دراسة منشورة على منصة “ScienceDirect” إلى أن تحويل مخلفات النخل إلى طاقة يعد أحد البدائل المحتملة للطاقة الحيوية، عبر تقنية “التغويز”، التي تقوم على تحويل المخلفات والمواد العضوية إلى غاز يمكن استخدامه في إنتاج الطاقة.
الدراسة، المنشورة تحت عنوان “تحسين العملية والتقييم الاقتصادي لتغويز سعف النخل السعودي بالهواء لإنتاج غاز اصطناعي غني بالهيدروجين”، تصف عملية التغويز بأنها من أكثر التقنيات كفاءة ونجاحًا لتحويل الكتلة الحيوية حراريًا إلى وقود غازي أنظف من البترول السائل.





