منبر بشائر

سماحة الشيخ البحراني: الاستقامة القرآنية التزامٌ إلهي شامل ورفضٌ لكل صور الركون إلى الظلم

بشائر : الدمام

في محاضرة ألقاها سماحة الشيخ عبدالله البحراني ضمن برنامج الليلة الثالثة من شهر محرم الحرام، تناول سماحته الآية المباركة: ﴿فاستقم كما أُمرت﴾ بوصفها أساسًا قرآنيًا لمنهج الاستقامة بوصفها التزامًا إلهيًا صارمًا يتجاوز البعد الفردي إلى الإطار الرسالي الشامل.

وأكد سماحته أن الاستقامة تعني الانقياد التام لأمر الله تعالى دون ميل أو تحريف، مشددًا على ضرورة الالتزام بالمنهج العلمي في التعامل مع النص القرآني، والتمييز بين التدبر والتفسير، وعدم إسناد المعاني إلى الله تعالى بغير دليل معتبر.

وفي سياق متصل، استعرض سماحته قوله تعالى: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾ مبينًا أن الركون يشمل كل صور الميل والتسويغ والمشاركة غير المباشرة في تثبيت الظلم، بما يجعل الاستقامة موقفًا حاسمًا في رفض الانحراف بجميع أشكاله.

كما حذّر من توظيف النصوص الدينية خارج سياقاتها العلمية والتاريخية، معتبرًا ذلك انزياحًا عن الضبط المنهجي في فهم الخطاب الديني.

وأشار إلى أن الإمام الحسين عليه السلام جسّد المعنى العملي للاستقامة في موقفه من الانحراف، حيث جاء خروجه امتدادًا لوعي تكليفي قائم على وضوح الحجة واستكمالها.

واختتم سماحته بالتأكيد على أن الآية المباركة تؤسس لمنظومة تقوم على: الالتزام بالأمر الإلهي، واجتناب الركون إلى الظلم، وصيانة النص من التوظيف غير المنضبط، بوصفها ملامح مركزية لمنهج الاستقامة القرآنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى