
رباب النمر: سيهات
تحدث الشيخ محمد سليس خطيب مسجد الإمام الجواد بسيهات في اليوم الخامس من المحرم عن موضوع الأذان في الإسلام وتشريعه في ستة محاور، تناول:
المحور الأول
تشريع الأذان مشيرًا إلى الروايات التي تذكر أن الله بعث ملكًا لم يرى في السماء قبل ذلك ولا بعده، فأذن وأقام، وقال جبرائيل: يا محمد هكذا أذن للصلاة، ليقرر أن الأذان تشريع إلهي.
المحور الثاني
رصد سليس فضل الأذان وأجره، مستشهدًا بحديث النبي محمد (صلى الله عليه وآله): “مَن أذَّنَ في مِصرٍ من أمصارِ المسلمينَ سَنَةً، وجَبَتْ له الجنةُ”، وبرواية عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: “للمؤذن فيما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحط بدمه في سبيل الله”، مشيرًا لتقصير الشباب في الزمن الراهن بموضوع ذكر الأذان والإقامة في صلاتهم الفردية، موكدًا على أهمية هذه المقدمات للصلاة، مع التنبيه على أهمية تسبيح الزهراء عليها السلام، وهي مستحب مؤكد يجبر نقص الصلاة، والإشارة إلى أهمية ذكر العقائد الحقة بعد الصلاة وهو مما يحتاجه الإنسان احتياجًا شديدًا في قبره، وكذلك سجدة الشكر.
مستشهدًا برواية الباقر ورد “من أذن عشر سنين محتسباً غفر الله له مد بصره وصوته في السماء، ويصدقه كل رطب ويابس سمعه، وله من كل من يصلي معه في المسجد سهم، وله من كل من يصلي بصوته حسنة “.
وموضحًا أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وضعت لكل مسجد مؤذن خاص، وهو المسؤول من قبل الإمام والجهات المختصة شرعًا وقانونًا.
المحور الثالث
أشار إلى شروط يجب تحققها في المؤذن وهي إتقان ألفاظ الأذان حتى لا يحرج الإمام ولا المأمومين، معرجًا على ذكر أبرز الأخطاء الشائعة في الأذان والإقامة، ومنها وضع الواو بين الله وأكبر، والمد الذي لا داعي له إذا كان يفسد صيغة الأذان الشرعية، وكذلك حيا على الصلاة والصحيح حي.
المحور الرابع
بين سليس ما ينبغي فعله لمن يسمع الأذان، مستشهدًا بقول النبي ص “إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذن” ورواية الإمام الصادق “يا محمد بن مسلم لا تدع ذكر الله على كل حال”، مؤكدًا على الاشتغال بالذكر وقت الأذان والإقامة.
المحور الخامس
تناول سليس فوائد الأذان على لسان الإمام الحسين عليه السلام حيث ذكر:
١. حماية الطفل الوليد وعصمته من الشيطان، فقد قال الإمام الحسين “من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى رفعت عنه أم الصبيان”، وأم الصبيان هي التابعة من شياطين الجن، وأشار سليس إلى بعض العادات التراثية التي تضع في مهد الوليد عند رأسه ملحًا وسكينًا ومصحفًا لإبعاد الجن، والصحيح هو الأذان والإقامة في أذنيه لإبعاد الشياطين.
٢. الأذان في أذن من ساء خلقه سواء كان إنسانًا أو دابة.
٣. تخفيف شدة البرودة. مشيرًا إلى وروده عن الإمام الحسين.
المحور السادس (الأخير)
خصصه للحديث عن مؤذن الإمام الحسين الحجاج بن مسروق الجعفي، الذي رافق الإمام الحسين وكان مؤذنه في فترة مكوثه بمكة، حتى وصوله إلى كربلاء، حيث قتل بين يدي الإمام الحسين عليه السلام. ذاكرًا قصة الفسطاط والرمح والسيف والحصان الذي صادف الإمام الحسين عليه السلام في طريقه وكان لعبيد الله بن الحر الجعفي، الذي عرض عليه الحسين نصرته فرفض وقال “فأرجو أن تعفيني من ذلك” وعرض على الإمام الحسين السيف والحصان، فقال “لا حاجة لنا بمالك” فارتجز الحجاج
فدتك نفسي هاديا مهديا اليوم ألقى جدك النبيا
ثم أباك ذا الندى عليا ذاك الذي نعرفه الوصيا




