منبر بشائر

الشيخ الصنابير: العباس (ع) نافذ البصيرة وثابت الإيمان في ذروة الوعي الرسالي

بشائر: سيهات

أكد سماحة الشيخ هاني الصنابير في محاضرته “قراءة في بصيرة العباس (ع)” أن أبا الفضل العباس بن أمير المؤمنين (ع) يمثل أنموذجًا ً متقدمًا في الإيمان الواعي والبصيرة النافذة، التي تجعله قادرًا على إدراك الحقائق بعمقها لا بظاهرها.

واستهل سماحته حديثه ببيان معنى “نفاذ البصيرة”، موضحًا أنها قدرة روحية ومعرفية تمكّن الإنسان من تجاوز الظاهر إلى إدراك الحقيقة الوجودية للأشياء، بما يعكس مستوى متقدمًا من الوعي الإيماني.

وتناول مفهوم “البصيرة” في مقابل “البصر”، مبينًا أن البصيرة هي نور داخلي يمنحه الله للمؤمن لتمييز الحق من الباطل، مستشهدًا بالنصوص الدينية التي تربط بين الإيمان والوعي القلبي العميق.

وأشار سماحته إلى أن بعض الروايات تصف الإنسان ذا البصيرة بأنه يرى ما وراء عالم المادة، لافتًا إلى أن هذا المعنى يتجلى في سلوك العباس (ع) الذي جمع بين قوة الإيمان وصفاء الرؤية الروحية في الموقف الحسيني.

وبيّن سماحته أن البعد الإيماني العميق لدى العباس (ع) جعله ثابتًا في مواقفه يوم عاشوراء، غير قابل للاختراق الفكري أو التأثير الدعائي، رغم شدة الظروف وتعقيداتها.

وختم سماحته بالتأكيد على أن بصيرة العباس (ع) تمثل أنموذجًا ً تربويًّا في الوعي الرسالي، يجمع بين الإيمان الصادق والإدراك العميق للحقائق، داعيًا إلى استلهام هذا الأنموذج في بناء الوعي الديني المعاصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى